الانتقال عبر الحدود الرقمية: دور دائرة تكنولوجيا المعلومات في تحول كوردستان


هيوا افندي

رئيس قسم، دائرة تكنولوجيا المعلومات في حكومة إقليم كوردستان


تؤدي دائرة تكنولوجيا المعلومات دوراً مفصلياً في عميلة التحول الرقمي لإقليم كوردستان. وتتركز مسؤولياتها الرئيسية على تمكين المواطنين والحكومة والشركات من خلال الاستفادة من حلول مبتكرة في تكنولوجيا المعلومات. وتكرس الوزارة جهودها لتسخير قوى تكنولوجيا المعلومات لتحسين نوعية الحياة لمواطنيها وتعزيز النمو الاقتصادي. لا تعتبر نهجُ حكومة الإقليم متعدد الأوجه إلى التكنولوجيا مجرد أداة، بل هي جزء لا يتجزأ من تقدم المجتمع وتطوره. 


الوظائف والمجالات الرئيسية لدائرة تكنولوجيا المعلومات 

تركز دائرة تكنولوجيا المعلومات على ستةٍ من الأنشطة الاستراتيجية الأساسية، وهي الحوكمة الرقمية، والهندسة الرقمية، ورأس المال البشري، والتصميم المتمركز حول المستخدم، والأمن، والمشتريات اللازمة لبناء قدرات الأنظمة البشرية والرقمية. وتعمل الدائرة على تسهيل تقديم الخدمات الحكومية من خلال المنصات الرقمية، مما يمكّن المواطنين من الوصول إلى الخدمات الأساسية. وهذا لا يسهل الحصول على هذه الخدمات فحسب، بل يجعلها أكثر كفاءة أيضاً. يعد الأمن السيبراني، أو حماية المعلومات والأصول الرقمية، من أولويات قسم تكنولوجيا المعلومات. ولذلك، تقوم دائرة تكنولوجيا المعلومات بتطوير وتنفيذ بروتوكولات أمنية قوية لحماية بيانات وخصوصية المواطنين والمؤسسات. كما توفر برامج تعليمية وتدريبية رقمية لتعزيز المعرفة الرقمية ومهارات القوى العاملة الحكومية.

يعد دعم الابتكار ونمو الأعمال مجالاً آخر تركز عليه الدائرة. تعمل إدارة تكنولوجيا المعلومات بشكل وثيق مع الشركات لتعزيز الابتكار والنمو في قطاع تكنولوجيا المعلومات وتقدم الدعم في مجالات مثل التمويل والإرشادات التنظيمي والتعاون مع المؤسسات البحثية. تُُطوِرُ دائرة تكنولوجيا المعلومات وتضمن الامتثال التنظيمي والمعايير التي تحكم استخدام تكنولوجيا المعلومات داخل الإقليم. وهذا يضمن استخدام التكنولوجيا استخداماً مسؤولاً وبما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية. إن ضمان إتاحة التكنولوجيا للجميع، بغض النظر عن وضعهم الاجتماعي والاقتصادي، هو التزام تأخذه الدائرة على عاتقها. إذ تعمل دائرتنا على توفير حلول ميسورة التكلفة وشاملة تلبي الاحتياجات المتنوعة لسكاننا. 


بناء القدرات في مجال تكنولوجيا المعلومات في حكومة إقليم كوردستان

ليس بناء القدرات في مجال تكنولوجيا المعلومات في إقليم كوردستان مجرد طموح، إنها مهمة استراتيجية يلتزم قسم تكنولوجيا المعلومات بتحقيقها في المستقبل القريب. وإدراكاً للإمكانات الهائلة والحاجة إلى المتخصصين الماهرين في مجال تكنولوجيا المعلومات والمواطنين المتمكنين رقمياً، وضعت الدائرة خطة شاملة لتوفير هذه الضروريات. 

ويجري تنفيذ المبادرات والبرامج الرئيسية لتعزيز مهارات تكنولوجيا المعلومات بين القوى العاملة وعامة الناس، مع التركيز بقوة على التثقيف. تتعاون دائرة تكنولوجيا المعلومات مع المؤسسات التعليمية لتضمين دورات تكنولوجيا المعلومات في المناهج الدراسية منذ سن مبكرة. سيؤدي هذا النهج الاستباقي إلى تنمية العقول البارعة في مجال التكنولوجيا، ووضع أساس قوي لمحترفي تكنولوجيا المعلومات الناشئين. علاوة على ذلك، بدأت مراكز التدريب المهني المتخصصة في الظهور في جميع أنحاء المنطقة، وهي مهيئةٌ لتوفير التدريب العملي في مجموعة من تخصصات تكنولوجيا المعلومات. تهدف هذه المراكز إلى خدمة الأفراد الذين يتطلعون إلى صقل مهاراتهم لأداء أدوارٍ محددة في الصناعة. بالإضافة إلى ذلك، تعمل وزارة التجارة والصناعة على تعميق مشاركتها مع الجامعات لإعداد الدورات ذات الصلة بالصناعة وتعزيز فرص البحث من خلال الشراكات المتبادلة. وتضمن مثل هذه التعاونات أن تواكب المناهج الأكاديمية الاحتياجات الديناميكية لقطاع تكنولوجيا المعلومات. واعترافاً بالدور المحوري لإمكانية الوصول إلى التعليم، تعمل الدائرة أيضاُ على إطلاق منصات التعلم عبر الإنترنت. ستوفر هذه المنصات دورات وبرامج تعليمية وشهادات في مختلف مجالات تكنولوجيا المعلومات، مما يتيح للمتعلمين من جميع أنحاء المنطقة تثقيف أنفسهم بالسرعة التي تناسبهم.

تولي دائرة تكنلوجيا المعلومات أهميةً شديدةً للتدريب والتعاون بين الشركات. ومن خلال التعامل مباشرة مع الشركات، تصمم إدارة تكنولوجيا المعلومات برامج تدريبية مُعَدَةٌ خصيصاً لتتوافق مع احتياجات القوة العاملة المعاصرة. وهذا يضمن امتلاك المهنيين في المنطقة المهارات الضرورية للمنافسة على الساحة العالمية، خاصة وأن التدريب متزامن مع متطلبات الصناعة. ولكي تقلص الفجوة السائدة بين الجنسين في مجال تكنولوجيا المعلومات، بدأت وزارة التجارة الدولية برامج مصممة خصيصاً لدعم وتعزيز مبادرات "المرأة في مجال التكنولوجيا"، وبالتالي تحسين الشمول بين الجنسين في المهن التقنية.


بالإضافة إلى ذلك، إن الدائرة سباقةٌ في التواصل مع المجتمع، إذ تقوم بتنسيق البرامج التي تعرّف عامة الناس بمهارات تكنولوجيا المعلومات الأساسية، وتدابير السلامة على الإنترنت، ومحو الأمية الرقمية. يعكس هذا الالتزام تفاني دائرتنا لضمان الشمول الرقمي الشامل. يعد دعم الشركات الناشئة ورعاية الابتكار أيضاً محوراً جوهرياً لرؤية دائرة تكنلوجيا المعلومات لبناء بيئة مزدهرةٍ في لأعمال تكنولوجيا المعلومات. يمكن لرواد الأعمال الطموحين الوصول إلى الإرشاد والتمويل وثروة من الموارد من خلال وسائل تعزيز الابتكار وريادة الأعمال التي تقدمها الوزارة.


يعد وجود إطار قوي للرصد والتقييم جوهرياً لبناء قدرات تكنولوجيا المعلومات داخل حكومة إقليم كوردستان. ومن خلال التقييم والمراقبة المنتظمة لكل مبادرة تضمن دائرة تكنلوجيا المعلومات أن البرامج فعالة فحسب وما تزال متناغمةً مع أهدافها الشاملة باستمرار. إن تعليقات وآراء المشاركين وأصحاب المصلحة وخبراء الصناعة لا تقدر بثمن، فهي بمثابة العمود الفقري للتحسين والنمو المستمر لدائرتنا.


الخدمات والتطبيقات الرقمية

تتوفر حالياً العديد من الخدمات والتطبيقات الرقمية البارزة التي أحدثت تحولًا هائلاً في مختلف القطاعات. وإنََ هذه الخدمات موجهةٌ في المقام الأول نحو البيانات الديموغرافية والإدارة المالية داخل إقليم كوردستان. وتعمل هذه الأنظمة على تطوير الخدمات وتوفير الكفاءة وتعزيز الشفافية. 

  • نظام المعلومات السكانية

نظام المعلومات السكانية هو نظام حكومي أساسي والعمود الفقري للبنية التحتية للبيانات الرقمية لدينا. فهو يسهل تخصيص هوية رقمية فريدة للأفراد المقيمين داخل حدود إقليم كوردستان. للتأكد من صحة معلومات الأفراد، فإنه يستخدم البيانات البيومترية والسيرة الذاتية. الرقم الشخصي الفريد هو رقم تعريف مكون من 13 رقماً يحدد صاحبه عبر جميع الخدمات الرقمية الحكومية المترابطة. 

  • نظام الإدارة المالية في كوردستان

يعمل نظام الإدارة المالية في كوردستان كنظامٍ رئيسيٍ محوريٍ للإدارة المالية لحكومة الإقليم، إذ يشرف على نفقاتها التشغيلية بطريقة شاملة بدون أي معاملاتٍ ورقية. دُمِجَت في هذا النظام أكثر من 1,200 وحدة محاسبية، بالتعاون مع جميع الوزارات والهيئات المستقلة في حكومة إقليم كوردستان. وتعتمد هذه الوزارات والهيئات على هذا النظام في تقديم طلبات صرف المبالغ، وبدء أوامر الشراء، وتوثيق الاتفاقيات التعاقدية. بالإضافة إلى ذلك، يلعب نظام الإدارة المالية في كوردستان دوراً حاسماً في تعزيز الشفافية والمساءلة والكفاءة التشغيلية عبر القطاع المالي الحكومي بأكمله. 

  • نظام تسجيل الأعمال 

يعمل نظام تسجيل الأعمال كمنصة رقمية بارزة، حيث يسهل على رواد الأعمال والمتخصصين في الأعمال التسجيل الرقمي السلس لمؤسساتهم لدى السلطات الحكومية، مما يقلل بشكل كبير من وقت المعالجة المطلوب. يعمل نظام تسجيل الأعمال بمثابة سجلٍ رسميٍ لجميع المجالات التجارية داخل كوردستان، بدءاً من الشركات الموسعة إلى الشركات الناشئة وحتى المتاجر الصغيرة. عند الانتهاء من عملية التسجيل، يُعيِنُ نظام تسجيل الأعمال رقم كيان فريد للعمل التجاري، والذي يُسَجَلُ باعتباره المعرف الوحيد للشركات عبر جميع الأنظمة التي تديرها حكومة إقليم كوردستان.


يمثل هذا النظام حجر الزاوية في التطور الرقمي للإطار الاقتصادي في كوردستان، مما ينشئ قاعدة قوية للمشاركة المتزامنة لبيانات الأعمال عبر مختلف القطاعات والوكالات. علاوة على ذلك، يعملُ نظام تسجيل الأعمال على زيادة الكفاءة في المجالات المترابطة، مثل الضرائب. باستخدام رقم الكيان الفريد، الذي يعمل أيضاً كرقم تعريف ضريبي، يمكن للشركات الوصول بسرعة إلى المعلومات ودمجها من الأنظمة المرتبطة. وهذا لا يؤدي إلى تبسيط العمليات فحسب، بل يضمن أيضاً زيادة الوضوح والشفافية في مثل هذه المهام الإدارية. 

  • نظام شكاوى المواطنين 

نظام شكاوى المواطنين عبارة عن منصة رقمية متطورة مخصصة لمعالجة الشكاوى. وهي تعمل كواجهة تتمحور حول المواطن، مما يمكّن سكان كوردستان من تقديم شكاواهم القانونية رسمياً إلى الهيئات الحكومية ومن ثم تلقي رد رقمي سريع على هذه الشكاوى. يجري حالياً إدراج جميع الوزارات والكيانات المستقلة في حكومة إقليم كوردستان في نظام شكاوى المواطنين لتسهيل الاستقبال الرقمي للشكاوى. وتمثل استراتيجية نظام شكاوى المواطنين آلية حتمية تساعد الحكومة في تعزيز المساءلة الرأسية وتعزيز المبادئ الديمقراطية. 

  • نظام مراقبة الحدود 

يدير نظام مراقبة الحدود ويراقب السفر من وإلى إقليم كُردستان، مسهلاً العملية بالاستفادة من الآليات المتقدمة والأدوات الرقمية. ومن خلال دمج مختلف المكونات بسلاسة، يعمل النظام على تعزيز الاتصال، وبالتالي تحسين إجراءات التنقل الإقليمية.

ومن السمات المحورية لهذا النظام بوابة «زُرْ كُردستان» أو "Visit Kurdistan" التي تسمح للمواطنين الأجانب بالتقدم بطلب للحصول على تأشيرات إلكترونية للإقليم واستلامها بسهولة. ويكتمل ذلك بقدرة تتبع واسعة النطاق في جميع منافذ الدخول/الخروج، والتي تدمج البيانات من جميع منافذ الدخول والخروج. ونتيجة لذلك، تكتسب السلطات رؤى لا تقدر بثمن حول أنماط حركة الأفراد.

لتعزيز كفاءة طلبات التأشيرة، هناك منصة مخصصة تتعاون مع الجهات الراعية أو الضامنة، مما يوفر واجهة رقمية لا تشوبها شائبة. وأخيراً، يعمل نظام مكتب المساندة المتقدم على تحديث عملية طلب التأشيرة وتوفير الأدوات اللازمة لضبط عمليات النظام.


وإذا ما نظرنا إلى المستقبل سنجد العديد من التطورات المثيرة في الأفق. يحمل نظام إدارة الرواتب القادم وعداً بأتمتة عمليات الرواتب وضمان صرفها بدقة وفي الوقت المناسب. ومن المتوقع أن يعمل نظام ضرائب الشركات على تبسيط الإجراءات المتعلقة بالضرائب على الشركات، وتسهيل الامتثال وتحصيل الإيرادات. 

بالإضافة إلى ذلك، ستعمل بوابة الحج والعمرة على تحسين تجربة الحج من خلال تقديم الخدمات والمعلومات الرقمية للحجاج. وتؤكد هذه التطورات المقبلة على الالتزام المستمر بتسخير التكنولوجيا للخروج بإدارة فعالة وتحسين الخدمات العامة. 


تأثير منصة تسجيل الأعمال

توفر منصة تسجيل الأعمال خدمة رقمية كاملة وشاملة لرواد الأعمال والمتخصصين فيها الذين يسعون إلى تسجيل أعمالهم. يمكن لكل من المتقدمين وأصحاب المصلحة الحكوميين الوصول إلى النظام من خلال تطبيق ويب عبر الإنترنت يهدف إلى إدارة العمليات الأولية لتسجيل وتجديد تسجيل أنواع مختلفة من الشركات المربحة، مثل الشركات والشركات الصغيرة والمحلات التجارية، وما إلى ذلك. 

إلى جانب المستوى العالي من الراحة الذي توفره المنصة، فقد خفضت أيضاً تكلفة تسجيل الأعمال التجارية من 4,000 دولار إلى حوالي 150 دولاراً والوقت الذي يستغرقه تسجيل الأعمال من أشهر من العمل إلى 48-72 ساعة الآن.

وقد أدت الراحة المعززة التي يوفرها النظام الرقمي، إلى جانب فوائده في توفير التكلفة والوقت، إلى تبسيط عملية تسجيل الأعمال. ونتيجة لذلك، تندمج العديد من الشركات الآن بسلاسة في بيئة الأعمال. ومن اللافت للنظر أنه على الرغم من أن منصة تسجيل الأعمال بدأ العمل منذ بضعة أشهر فقط، إلا أن وزارة التجارة والصناعة لاحظت زيادة كبيرة في تسجيل الشركات الناشئة الجديدة والمؤسسات الصغيرة.


أهمية منصة التأشيرة الإلكترونية

تعمل بوابة طلبات التأشيرة على تبسيط عملية الحصول على التأشيرة للمسافرين، مما يسمح لهم بالحصول على تأشيرات الدخول قبل رحلتهم. تُحدث هذه المنصة الرقمية ثورة في تجربة طلب التأشيرة، حيث تمكن المتقدمين من إكمال طلباتهم ودفع ثمنها وإرسالها في أقل من 10 دقائق. ومن خلال مجموعة من الأدوات المتكاملة، تعمل البوابة على تبسيط عملية تقديم الطلب: فهي تقرأ تلقائياً التفاصيل من صور جواز السفر التي حُمِلت إلى البوابة، وتقدم تصحيحات فورية للبيانات الخاطئة، وتضمن تجربة مستخدم سلسةً خالية من العراقيل.

يمثل هذا إنجازاً رقمياً مهماً لكوردستان، فهو أول مثال على إدخال الدفع الرقمي في خدمة عامة تعمل عبر الإنترنت في الإقليم. يمكن للمتقدمين دفع رسومهم بسهولة باستخدام بطاقة الائتمان أو الدفع المباشر المفضلة لديهم.

تعد بوابة طلبات التأشيرة جزءاً من بيئة إدارة أكبر تُسمى "نظام مراقبة الحدود"، والتي تتضمن أنظمة أخرى مُوَزعة في المعابر الحدودية لأغراض مراقبة جوازات السفر وحماية أمن حدود كوردستان. وبما أن هذه الأنظمة مترابطة، فإن المسافرين القادمين إلى إقليم كوردستان لا يحتاجون إلى إظهار تأشيراتهم لموظفي مراقبة الجوازات، فجواز السفر وحده يكفي. ومن المؤشرات الواضحة على نجاح هذا المشروع الارتفاع الملحوظ في عدد المسافرين إلى المنطقة. 


مستقبل تكنولوجيا المعلومات في حكومة إقليم كوردستان

إن رؤية دائرة تكنولوجيا المعلومات طويلة المدى لإقليم كوردستان متجذرة في التزامنا بتعزيز مجتمع رقمي شامل ومبتكر ومرن. تؤمن دائرتنا أن تكنولوجيا المعلومات لديها القدرة على أن تكون حافزاً للتغيير التحويلي، وتركز دائرتنا على تسخير هذه الإمكانات لرسم مستقبل واعد.


تسعى دائرة تكنلوجيا المعلومات إلى بناء اقتصاد رقمي يجعل من إقليم كوردستان مركزاً للابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال. نحن في دائرة تكنلوجيا المعلومات نتوقع نمو اقتصادٍ رقميٍ مزدهرٍ يدفع التطور ويخلق وظائف عالية القيمة من خلال رعاية الشركات الناشئة، وجذب شركات التكنولوجيا الدولية، والاستثمار في البحث والتطوير. وسيشهد المستقبل توسعاً في خدمات الحكومة الإلكترونية من خلال تعزيز الخدمات العامة بحلول ذكية، واستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وغيرها من التقنيات المتطورة لجعل الخدمات العامة أكثر استجابة وتخصيصاً وكفاءة. وتأكيداً على الإشراف البيئي، تخطط دائرتنا لتعزيز ممارسات التكنولوجيا المستدامة وتنفيذ تقنيات مستدامة تتوافق مع أهداف الاستدامة العالمية، مما يقلل من البصمة البيئية لتطوراتنا الرقمية. 


 بالإضافة إلى ذلك، تسعى دائرتنا إلى الاستثمار في تكنولوجيا الرعاية الصحية والتعليم بحسب رؤيتها في الاستفادة من التكنولوجيا في هذين القطاعين، وتوفير خدمات أكثر سهولة في الوصول إليها وعالية الجودة تعمل على رفع الرفاهية العامة لمواطنينا. بالإضافة إلى ذلك، تشمل رؤية القسم مجتمعاً يتم فيه تجهيز كل فرد بالمهارات الرقمية اللازمة بتمكين المواطنين من خلال محو الأمية الرقمية. وتخطط لتوسيع البرامج التعليمية وتوفير الموارد والتدريب الذي يمكّن المواطنين من المشاركة الكاملة في العالم الرقمي. 

ومع تقدمنا التكنولوجي، ستواصل دائرة تكنولوجيا المعلومات تعزيز تدابير الأمن السيبراني الخاصة بها من خلال أطر الأمن السيبراني القوية، مما يضمن بقاء مشهدنا الرقمي آمناً وجديراً بالثقة. وتسعى الوزارة إلى زيادة الاتصال في المناطق الريفية. ولذلك، فإن رؤيتها تشمل سد الفجوة الرقمية بين المناطق الحضرية والريفية، وضمان وصول فوائد التكنولوجيا حتى إلى المناطق النائية في المنطقة. علاوة على ذلك، تهدف إلى ترسيخ إقليم كوردستان كشريك تعاوني في ساحة التكنولوجيا العالمية، وتعزيز التعاون العالمي والمشاركة في المبادرات والشراكات العابرة للحدود التي تساهم في بيئة التكنولوجية العالمية. 


تتمثل رؤيتنا طويلة المدى في إنشاء مجتمع رقمي ديناميكي وشامل يستفيد من التكنولوجيا كأداة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والابتكار وتحسين نوعية الحياة. تعتقد دائرة تكنولوجيا المعلومات أن التطبيق الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات لن يشكل اقتصاد إقليم كوردستان فحسب، بل سيعزز أيضاً الرفاهية العامة لشعبه. ومن خلال التعاون والتعليم والابتكار والإدارة المسؤولة، تطمح إلى قيادة منطقتنا إلى رسم مستقبل مزدهر ومعزز رقمياً.


More Arabic Articles

تحول التعليم الجامعي في كوردستان العراق: اجتياز العقبات وتبني التغيير الإيجابي

واجه التعليم في إقليم كوردستان العراق العديد من التحديات في الماضي، لكنه أيضاً شهد تحولاً مطرداً في السنوات الأخيرة. لقد أدرك الإقليم... read more

أدوار جامعية رائدة: الجامعة الأمريكية في السليمانية تقود المشاركة الجامعية في تطور ريادة الأعمال في العراق

في عصر التقدم التكنولوجي السريع والتواصل العالمي، عادة ما يتردد على أسماعنا مصطلح "ريادة الأعمال" في قاعات التجارة والأعمال، هذه الكلمة الرنّانة،... read more

تشكيل الغد: إعداد الشباب العراقي لسوق العمل

"الأمة التي لا تفكر بالشباب هي أُمةٌ تخطط للانتحار." لا شك بأن الشباب هم قادة المستقبل، وإنَّ عدم إشراكهم واحترام دورهم في... read more

مجموعة جيهان: نسج تراث من الابتكار في مُختَلَف القطاعات

تُعدُّ مجموعة جيهان من شركات التصنيع الرائدة في إقليم كوردستان العراق، وقد نَمَت على مدى العقود المنصرمة منذ بداياتها الأولى في صناعة... read more

رسم خريطة بيئة ريادة الأعمال العراقية - ملخص بحث

لقد تحول اقتصاد العراق من الاشتراكي القائم على نموذج دولة الرفاهية إلى اقتصاد أكثر رأسمالية. وتطور مشهد ريادة الأعمال في البلاد على... read more

سوق الشركات الناشئة في العراق: الكشف عن الفرص غير المستغلة-ملخص التقرير

لم تكن الكثيرُ من الشركات الكبيرة التي نعرفها اليوم إلّا أفكاراً جالت في بال مؤسسيها. والأفكار التي تلبي الاحتياجات الحقيقية قادرة على... read more

Posted in on Saturday, 13th January, 2024